المواطن

بنك فلسطين يرفض إغلاق آلاف حسابات “الدفع مقابل القتل”

6 فبراير 2026

خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني الذي عُقد يوم الخميس، كُشف أن بنك فلسطين، البنك المركزي للسلطة الفلسطينية، يحتفظ بحسابات تُحوّل من خلالها أموال إلى 3400 أسير أُفرج عنهم بموجب برنامج “الدفع مقابل القتل”، وذلك وفقًا لمصدرين مُطّلعين على التفاصيل لقناة i24NEWS.

يتضمن ما يُسمى بقانون “الدفع مقابل القتل” التابع للسلطة الفلسطينية دفع مبالغ مالية للأسرى الذين اعتُقلوا وسُجنوا لتنفيذهم هجمات مسلحة، أو لعائلاتهم في حال مقتلهم.

خلال النقاش، تبيّن أن وزارة المالية الإسرائيلية قدّمت طلبًا صريحًا إلى البنك لإغلاق هذه الحسابات. على عكس ما حدث قبل بضعة أشهر، حين أغلق البنك 1700 حسابًا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ردّت إدارة البنك هذه المرة بأنها “لا تستطيع اتخاذ أي إجراء”. وتشير التقديرات إلى أن مسؤولين كبارًا في السلطة الفلسطينية أصدروا تعليمات لإدارة البنك بعدم إغلاق هذه الحسابات.

وقد حددت وزارة المالية الإسرائيلية هذه الحسابات، وحذّرت البنك من أنه في حال عدم إغلاقها، فإن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لن يسمح للبنوك الإسرائيلية بالاستمرار في العمل كبنوك مراسلة لبنك فلسطين. و”البنك المراسل” هو بنك يقدم خدماته لبنك آخر – عادةً في دولة أخرى – لتسهيل المعاملات المالية الدولية عندما لا يكون للبنك المحلي فروع أو وجود في الخارج.

وفي إسرائيل، يعمل بنك ديسكونت وبنك هبوعليم حاليًا كبنوك مراسلة للبنوك الفلسطينية. وتمنح دولة إسرائيل هذه البنوك تعويضًا ماليًا وقانونيًا في حال ثبوت تورط البنوك الفلسطينية في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب. إذا منعت البنوك الإسرائيلية من العمل كوسيط مصرفي، فسيلحق ذلك ضرراً بالغاً بالسلطة الفلسطينية، وقد يؤدي إلى انهيار اقتصادي.

في يونيو/حزيران من العام الماضي، أعلن وزير المالية سموتريتش: “في ضوء حملة نزع الشرعية التي تقودها السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل على الساحة الدولية، أمرتُ المحاسب العام بإلغاء التعويضات الممنوحة للبنوك المراسلة تجاه البنوك العاملة في أراضي السلطة الفلسطينية”. وبعد ضغوط دولية، بما فيها ضغوط من الولايات المتحدة، تم تأجيل هذه الخطوة.

وقد عادت القضية إلى الواجهة مجدداً، إذ لا يزال بنك فلسطين يُستخدم كقناة للدفع مقابل القتل، وهو أمرٌ حذرت فيه تقارير مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قيادة السلطة الفلسطينية من أنه في حال استمراره، فقد يُنظر في فرض عقوبات شخصية على كبار مسؤولي السلطة.

ومن المتوقع أن يعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعاً آخر حول هذه القضية يوم الأحد، حيث يُحتمل اتخاذ قرار بشأنها.