اتحاد المزارعين يتوقع انفراج أزمة أسعار الخضروات قريباً
قال مدير عام اتحاد المزارعين الفلسطينيين، عباس ملحم، إن الارتفاع المسجل في أسعار الخضروات خلال الفترة الحالية يعود بشكل رئيسي إلى عوامل موسمية مرتبطة بفصل الشتاء، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون ساهمت في زيادة تأثير هذه الارتفاعات على الأسر الفلسطينية.
وأوضح ملحم، في تصريحات صحفية اليوم الأحد 11 يناير 2026، أن انخفاض درجات الحرارة وموجات الصقيع تؤدي سنوياً إلى تراجع الإنتاج الزراعي، حيث ينخفض متوسط إنتاج الدونم الواحد من نحو 20 صندوقاً في الظروف الطبيعية إلى قرابة 5 صناديق خلال فترات البرد، الأمر الذي يقلل المعروض في اأسواق ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن هذه الحالة تُعد موسمية، متوقعاً أن تبدأ بالانحسار تدريجياً مع انتهاء فترة “المربعانية” وارتفاع درجات الحرارة، بما يسهم في تحسن كميات الإنتاج واستقرار الأسعار.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، لفت ملحم إلى أن انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين يشكل عاملاً أساسياً في تفاقم الأزمة، موضحاً أن عدداً كبيراً من الأسر الفلسطينية فقد مصادر دخلها بشكل كلي أو جزئي، سواء من العمال أو من موظفي القطاع العام، نتيجة عدم انتظام الرواتب.
وأكد أن هذا التراجع في الدخل يجعل المستهلكين أكثر تأثراً بأي ارتفاع في الأسعار، حتى وإن كان محدوداً أو ضمن النطاق الموسمي المعتاد.
وفي سياق آخر، تحدث ملحم عن التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، مشيراً إلى تعرض المزارعين لأضرار واسعة شملت فقدان الأراضي والمزروعات، ما انعكس سلباً على الإنتاج الزراعي المحلي.
ونفى ملحم ما تم تداوله بشأن استيراد خضروات، خاصة البندورة، من الأردن، مؤكداً أنه لم تصدر أي تصاريح رسمية للاستيراد، وأن السوق المحلي يعتمد حالياً على الإنتاج الوطني.
ودعا مدير عام اتحاد المزارعين إلى دعم المزارعين المتضررين من خلال برامج إسناد رسمية وأهلية، تشمل توفير مدخلات الإنتاج والمشاريع البديلة، بما يسهم في الحفاظ على استمرارية القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.








